مراجعة القرار 1701 أمام مجلس الأمن الخميس
رئيس تحرير موقع مدينتي الإخباري
—
أهمية مراجعة القرار 1701
تكتسب مراجعة القرار 1701 هذا الأسبوع أهمية استثنائية، إذ يستعد مجلس الأمن لعقد جلسة مشاورات مغلقة لبحث تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تطبيق القرار. وتأتي هذه الجلسة في مرحلة دقيقة، خصوصًا مع اقتراب الانسحاب المنظم للقوات الدولية وزيادة دور الجيش اللبناني في الجنوب.
علاوة على ذلك، تلعب التطورات الإقليمية دورًا في زيادة حساسية النقاش.
—
جلسة الخميس: المشاركون وأهداف النقاش
يتوقع أن تقدّم المنسقة الخاصة للبنان جانين هينيس بلاسخارت ووكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا تقريرًا مفصلًا حول تطبيق القرار 1701.
من جهة أخرى، سيعرض المسؤولان التطورات الميدانية والتحديات التي تواجه عمل اليونيفيل، كما سيقدمان ملاحظاتهما حول خطة عمل القوة الدولية خلال العامين المقبلين.
—
أهمية التقرير في ضوء القرار 2790
يحمل التقرير أهميته كونه الأول منذ صدور القرار 2790 في 28 آب الماضي، الذي حدّد انتهاء ولاية اليونيفيل في 31 كانون الأول 2026.
وبالتالي، يتركز النقاش على الانسحاب التدريجي للقوات الدولية وتحديد مسؤوليات الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة.
كما أنّ الجلسة ستوضح كيف يتعامل المجتمع الدولي مع الوضع الأمني جنوبًا.
—
خيارات مطروحة أمام مجلس الأمن
1. إرسال بعثة زائرة إلى لبنان
يدرس المجلس إمكانية إرسال بعثة قبل نهاية العام لدعم تنفيذ وقف الأعمال العدائية والتواصل المباشر مع السلطات اللبنانية.
كما أنّ هذه الزيارة تمنح المجلس صورة أوضح عن الواقع الميداني.
2. تقييم خطة انتشار الجيش اللبناني
سيركز النقاش على خطة انتشار الجيش في الجنوب، نظرًا إلى أهميته لضمان الاستقرار بعد تقليص عديد اليونيفيل.
3. تقليص عديد اليونيفيل تدريجيًا
تندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة الأمم المتحدة رقم 80، التي تهدف إلى خفض تدريجي لأعداد القوة الدولية، مع الحفاظ على الأمن.
وفي المقابل، سيناقش المجلس الآليات اللازمة لتجنب أي فراغ أمني محتمل.
4. دعم جهود إعادة الإعمار في الجنوب
سيهتم أعضاء المجلس بتقييم احتياجات إعادة الإعمار، خصوصًا في المناطق التي شهدت توترات خلال الأشهر الماضية.
إضافةً إلى ذلك، قد يوصي المجلس بتقديم الدعم المالي والفني المناسب.
—
تحليل عبد المجيد المهباني: ماذا تعني مراجعة القرار 1701 اليوم؟
تشير المعطيات إلى أن المجتمع الدولي يتعامل بجدية مع مرحلة ما بعد اليونيفيل. فالانسحاب المنظم يعكس تحولًا في أولويات القوى الكبرى تجاه لبنان، وليس مجرد خطوة تقنية.
كما أنّ مراجعة القرار 1701 تضع الدولة اللبنانية أمام مسؤوليات كبيرة، أبرزها:
تعزيز حضور الجيش جنوبًا
تفعيل آليات التنسيق
منع أي فراغ أمني بعد تقليص القوات الدولية
وفي الوقت نفسه، يمثل نجاح هذه المرحلة اختبارًا لقدرة لبنان على إدارة أمن حدوده الجنوبية وفق معايير دولية.
—
الخلاصة: محطة مفصلية لمستقبل الجنوب اللبناني
إنّ مراجعة القرار 1701 ليست جلسة روتينية، بل محطة تحدد ملامح السنوات المقبلة.
وبالتالي، ستوضح الجلسة الدور المنتظر من المجتمع الدولي، وستحدد مسؤوليات الدولة اللبنانية في حماية الحدود والحفاظ على الاستقرار جنوبًا.


