حقوق المعلمين والأساتذة في المدارس الرسمية – تحليل عبد المجيد المهباني
تتصاعد الضغوط على المعلمين والأساتذة في المدارس الرسمية نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان. الواقع المعيشي للقطاع العام أصبح صعبًا للغاية. زيارة وفد روابط التعليم الرسمي للكتل النيابية، ولقاء النائبين تيمور جنبلاط وأسعد درغام، تؤكد أن مطالب المعلمين ليست مجرد رغبات شخصية، بل حقوق قانونية وضرورية لضمان جودة التعليم.
—
الواقع المعيشي للمعلمين
التضخم وانهيار القدرة الشرائية جعلا الرواتب غير كافية لتلبية أبسط الاحتياجات الشهرية. هذا الواقع يهدد استقرار المدارس الرسمية ويؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم. بالإضافة إلى ذلك، عدم دمج جميع التقديمات في أساس الراتب وغياب تحسين الأجور يزيد من معاناة الأساتذة. وبالتالي، يصبح لديهم خيار الدفاع عن حقوقهم بالطرق القانونية المتاحة.
—
الدعم السياسي لا يكفي وحده
على الرغم من تأكيد بعض النواب على أحقية هذه المطالب، يبقى التنفيذ مرتبطًا بالإجراءات الحكومية والموازنة العامة. كما أن موقف الروابط من التعويضات العائلية يوضح ضرورة تطبيق القوانين. يجب ألا تُعتبر هذه الحقوق منّة أو استعطافًا؛ فالتعويضات واجب على الدولة تأديته بالكامل.
—
صلابة الروابط واستعدادها للدفاع عن الحقوق
تظهر جولات وفد الروابط أن هناك وعيًا حقوقيًا وتنظيميًا لدى المعلمين. وهم مستعدون لاستخدام كل الوسائل القانونية، بما في ذلك الاعتصامات والإضرابات، لضمان تحقيق مطالبهم. يعكس هذا الموقف الجدية والمصداقية في الدفاع عن حقوق العاملين في التعليم الرسمي، ويضع الحكومة أمام مسؤولية مباشرة وملموسة.
—
الخلاصة: حقوق المعلمين ليست للتفاوض
ما يريده المعلمون والأساتذة واضح: تحسين الرواتب، دمج التقديمات، وضمان التعويضات العائلية كاملة. أي تنازل عن هذه الحقوق سيؤثر سلبًا على مستقبل التعليم الرسمي في لبنان ويزيد من معاناة القطاعات الأكثر هشاشة.
حقوق المعلمين ليست للمساومة، وهذه الحقيقة يجب أن تكون نقطة انطلاق لأي نقاش سياسي أو مالي متعلق بالموازنة.
عبد المجيد المهباني
رئيس تحرير موقع مدينتي الإخباري
—
روابط داخلية مقترحة:
آخر أخبار التعليم في لبنان
قانون تحسين الأجور في القطاع العام
روابط خارجية مقترحة:
وزارة التربية والتعليم العالي
النقابة اللبنانية للمعلمين


