في الذكرى الخمسين للحرب اللبنانية: كرامي تدعو إلى حصص توعوية في المدارس

جراح الحرب ما زالت مفتوحة

قالت وزيرة التربية والتعليم العالي، الدكتورة ريما كرامي، في بيان:
“يطل علينا الثالث عشر من نيسان ليعيد إلى الأذهان لحظة أليمة في تاريخ لبنان. إذ تمر خمسون سنة على اندلاع الحرب اللبنانية، التي ألحقت الدمار بالبلاد وخلفت مئات آلاف الضحايا. كما تركت جراحًا نفسية عميقة لا تزال تنزف حتى اليوم.”

عبر الحرب فرصة لوحدة وطنية

أضافت كرامي:
“في هذه الذكرى، ونحن نقف على أعتاب انطلاقة وطنية جديدة، تسير بخطى إصلاحية واعدة، كما جسّدها خطاب القسم والبيان الوزاري، لا بد أن نستخلص العبر. فمرحلة الحرب يجب أن تدفعنا إلى التمسك بوحدة لبنان والنهوض به، وفقًا لأسس اتفاق الطائف الذي وُلد من رحم المعاناة، ليكون خاتمة للحرب وبداية للاستقرار.”

دقيقة صمت ونشيد وطني

وأعلنت الوزيرة:
“من هنا، أدعو كل المدارس والثانويات والمعاهد المهنية والجامعات، الرسمية والخاصة، إلى الوقوف دقيقة صمت بعد إنشاد النشيد الوطني اللبناني، يوم الإثنين 14 نيسان. هذه الخطوة، تهدف إلى تكريم أرواح الضحايا، وتدعو للتفكر في العبر التي شكّلها اتفاق الطائف كميثاق لا طائفي يساهم في الانصهار الوطني بعد التشرذم.”

أسبوع توعية ونقاش هادف

كما تابعت:
“خلال الأسبوع الذي يلي هذا التاريخ، أطلب تخصيص حصص توعوية وأنشطة متنوعة، تُركّز على أبرز لحظات الوحدة الوطنية في لبنان، لا سيما اتفاق الطائف. كل مؤسسة تعليمية، يمكنها اختيار الطريقة المناسبة بحسب أعمار التلاميذ وظروف الصفوف، بشرط أن تصب في تعزيز الوعي المدني والانتماء الوطني.”

حصة خاصة لطلاب المرحلة الثانوية

وختمت كرامي بالقول:
“أتمنى على إدارات المدارس، تخصيص حصة تعليمية لطلاب المرحلة الثانوية، تشمل نشاطًا تفاعليًا يضيء على أسباب الحرب اللبنانية، وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية. كما أدعو إلى فتح نقاشات بنّاءة بعيدًا عن الانقسامات، بهدف تحويل تلك الذاكرة المؤلمة إلى فرصة لتكريس الانصهار الوطني، وتعزيز وحدة اللبنانيين.”

شاركها.
Translate »