المشهد السياسي اللبناني: نواف سلام يؤكد التزامه بتشكيل حكومة إصلاح
أكد الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، أنه يعمل على تشكيل “حكومة إصلاح”، مشددًا على أنه لن يسمح بوجود أي إمكانية لتعطيل عملها.
وفي خطوة لم تكن متوقعة، لم يعلن سلام عن تشكيلته الحكومية عقب لقائه عون، الذي استمر نحو 50 دقيقة، حيث ناقشا آخر المستجدات والمشاورات الجارية لتذليل العقبات التي تعترض عملية التأليف.
رسالة إلى اللبنانيين
في تصريحاته، وجّه سلام رسالة إلى اللبنانيين قائلًا: “أسمعكم جيدًا، وتطلّعاتكم هي بوصلتي. أعمل على تأليف حكومة تتمتع بأقصى درجات الانسجام بين أعضائها، ملتزمة بمبدأ التضامن الوزاري، من دون أي استثناء”.
وأضاف: “أسعى إلى تشكيل حكومة كفاءات عالية، ولن أسمح بأي شكل من أشكال التعطيل داخلها. لقد اعتمدت منهجية دقيقة وصبورة في التأليف، رغم التحديات المتمثلة في العادات السياسية الموروثة والحسابات الضيقة، لكنني مصمم على التصدي لها، ملتزمًا بالدستور والمعايير التي أعلنتها سابقًا”.
استبعاد المرشحين الحزبيين
وفيما يتعلق بتركيبة الحكومة، أوضح سلام أنه قرر استبعاد المرشحين للانتخابات والوزراء الحزبيين لضمان استقلالية الحكومة ونزاهة الانتخابات المقبلة. وقال: “أقدّر دور الأحزاب في الحياة السياسية، لكنني فضّلت تغليب فعالية العمل الحكومي على مخاطر التجاذبات الحزبية، لمواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرنا”.
وأشار إلى أن بعض الأطراف تطرح معايير خاصة بها، مثل تخصيص حصة وزارية لكل أربعة أو خمسة نواب، مؤكدًا: “هذه ليست معاييري، بل ما أعلنته سابقًا هو ما ألتزم به”.
التزام بالإصلاح رغم التحديات
واعترف سلام بتعرضه لحملات عديدة، لكنه أكد استعداده لدفع الثمن من رصيده الشخصي من أجل تشكيل حكومة تضع لبنان على مسار الإصلاح وإعادة بناء الدولة. وختم بالقول: “الإنقاذ والإصلاح لا يحصلان بكبسة زر، لكن علينا أن نثق بأنفسنا ونستغل الفرصة المتاحة، ولن نضيّعها”.
أجواء قصر بعبدا
أفادت مصادر “النهار” بأن النقاش حول بعض الحقائب الوزارية لا يزال مستمرًا، وتم الاتفاق على متابعة المشاورات. كما أشارت إلى أن الحملات التي استهدفت الرئيس المكلف استدعت ردًا مباشرًا منه، فيما لم تعكس تصريحاته بالكامل أجواء الاجتماع مع الرئيس عون.
وفي سياق متصل، كشفت المعلومات عن احتمال حلّ بعض العقد خلال اليومين المقبلين، لا سيما ما يتعلق بحقيبتين وزاريتين لا تزالان موضع نقاش. كما أشارت مصادر متابعة إلى وجود بوادر حلحلة قد تفضي إلى منح حزب “القوات اللبنانية” حقيبة الخارجية إلى جانب ثلاث حقائب أخرى.


