يواصل الجيش اللبناني انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، التي طالت الجيش والمواطنين خلال عملية الانتشار.

وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان لها أن الجيش مستمر في متابعة الوضع الميداني ومواكبة الأهالي في القرى الحدودية، مؤكدة التزامه بتطبيق القرار 1701 واتخاذ الإجراءات الضرورية على الأرض. كما دعت المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة في بياناتها الرسمية.

تصعيد ميداني وخروقات متواصلة

وعلى الرغم من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، تستمر الخروقات الإسرائيلية، حيث شهد الجنوب غارات جوية وإطلاق نار استهدف عدة بلدات، أبرزها:

  • يحمر الشقيف: استهداف منزل آل داود بصاروخ موجه من طائرة مسيّرة، وهو منزل كان قد دُمر سابقًا خلال العدوان.
  • رميش: إطلاق رشقات نارية على أحد المنازل، ما أدى إلى تحطم نوافذه دون وقوع إصابات.
  • ميس الجبل: استمرار عمليات حرق المنازل وهدمها ونسفها في منطقة رأس الظهر.
  • الطيبة – القنطرة: تقدم آلية إسرائيلية باتجاه الطريق العام وإطلاق النار في الهواء لترهيب السكان.
  • كفركلا: تنفيذ عملية نسف جديدة، سمع دويها في أنحاء المنطقة.
  • بني حيان: استهداف البلدة بقنابل من طائرة مسيّرة.

كما قامت القوات الإسرائيلية بـاعتقال أربعة مواطنين أثناء تفقدهم منازلهم في مارون الراس، قبل أن تطلق سراح ثلاثة منهم، فيما أصيب مواطنان آخران بنيران الجيش الإسرائيلي. كما احتجزت سيارة إسعاف تابعة لـكشافة الرسالة الإسلامية أثناء محاولتها نقل الجرحى.

وفي تطور خطير، ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنابل صوتية على تجمع للمواطنين عند مثلث شقراء – مجدل سلم – حولا، ما أسفر عن إصابة شخصين. كما تم تسجيل إصابات في وادي السلوقي نتيجة قنابل مماثلة.

وفيما يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات جرف المنازل والبنى التحتية في ميس الجبل، حولا، مركبا، عمد إلى إزالة الأشجار بين كفركلا وبرج الملوك، ورفع سواتر ترابية في منطقة المفيلحة قرب مسجد الإمام علي الهادي غربي ميس الجبل.

وفي ظل هذا التصعيد، حاولت دبابات الجيش الإسرائيلي التقدم في منطقة المفيلحة، إلا أن وحدات الجيش اللبناني كانت في مواجهتها.

تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في بيروت وضواحيها

وفي سياق متصل، سُجل تحليق مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية فوق بيروت وضواحيها، في مؤشر إلى تصعيد محتمل.

أهالي كفركلا: باقون حتى رحيل الاحتلال

رداً على التصعيد الإسرائيلي، نصب أهالي بلدة كفركلا خيمة على طريق الخردلي عند مفرق دير ميماس – القليعة قرب محطة مرقص، وأعلنوا عزمهم البقاء فيها حتى خروج الجيش الإسرائيلي من بلدتهم وعودة سكانها إليها.

حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية

بحسب مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة، فإن حصيلة اعتداءات اليوم جاءت على النحو التالي:

  • مجدل سلم: 5 جرحى.
  • مارون الراس: جريحان.
  • إصابة أسير محرر.

أما حصيلة اعتداءات يوم أمس فكانت على الشكل التالي:

  • يارون: 6 جرحى خلال محاولة دخول البلدة.
  • النبطية الفوقا: 20 جريحاً جراء غارة جوية.
  • زوطر: 10 جرحى نتيجة قصف إسرائيلي.

الدفاع المدني ينتشل جثامين شهداء

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني أنها انتشلت جثمان شهيد من حي الشمالي في الخيام، إضافة إلى أشلاء شهيد في كفرشوبا، وذلك في إطار عمليات البحث المستمرة عن المفقودين جراء العدوان الإسرائيلي.

وتم نقل الجثمان والأشلاء إلى مستشفى مرجعيون الحكومي لإجراء الفحوص الطبية والقانونية، بما في ذلك تحليل الحمض النووي (DNA) لتحديد هوية الشهيدين.

وأكدت المديرية استمرارها في أداء واجباتها الإنسانية والوطنية، بالتعاون مع الجيش اللبناني، حتى يتم العثور على جميع المفقودين.

ختاماً

في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يبقى الجنوب اللبناني في حالة ترقب، بينما يواصل الجيش اللبناني انتشاره لمواجهة أي تطور ميداني. وعلى الرغم من الاعتداءات المتكررة، يصرّ الأهالي على الصمود والتمسك بأرضهم، مؤكدين أن الاحتلال لن يُرهبهم ولن يدفعهم إلى مغادرة قراهم.

شاركها.
Translate »