أسرار الصحف اللبنانية اليوم: حراك سياسي وأزمات مالية وأمنية
موقع مدينتي الإخباري – طرابلس
تكشف أسرار الصحف اللبنانية الصادرة اليوم عن جملة من الكواليس والتطورات المتسارعة. وتتوزع هذه المعطيات بين المشهدين السياسي والميداني، فضلاً عن الملفات الاقتصادية والديبلوماسية الشائكة التي تشهدها البلاد.
في المانشيتات الخفية لصحف اليوم، برزت العناوين التالية:
- الملف السياسي والتنظيمي: أثارت الصور المتداولة مؤخراً للرئيس سعد الحريري اهتمام الأوساط السياسية المتابعة. واعتبر مستشارون وسياسيون هذه الصور مؤشراً متجدداً على ترتيبات عودة مرتقبة واستئناف لنشاطه السياسي في توقيت محدد. وفي الجنوب، توقف المراقبون عند الحشد السياسي والديني الموسع الذي شهدته إحدى بلدات قضاء الزهراني وضم مختلف الطوائف.
- الأزمات الديبلوماسية والمالية: تدور في الكواليس أزمة صامتة بين مصرف لبنان وعدد من السفارات الخليجية. وتطالب هذه السفارات باستعادة ودائعها المصرفية بالاستناد إلى الحصانة الديبلوماسية لتغطية مساعدات داخلية. وفي المقابل، أشاد وزراء بجهود مؤسسات رسمية تواصل تحصيل الرسوم لرفد الخزينة وتأمين الرواتب.
- الميدان والأمن: تتركز التحقيقات الأمنية في حادثة برج أبي حيدر على فرضية العمل المفتعل. وتتجدد المطالبات حالياً بإعلان العاصمة بيروت منطقة منزوعة السلاح. كما نُقل عن نائب مخضرم أن زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى مدينة النبطية شكلت حراكاً لافتاً في المشهد الميداني.
تحليل سياسي بقلم: عبد المجيد المهباني
(رئيس تحرير موقع مدينتي الإخباري)
لا يمكن قراءة ما تسرّبه الكواليس اليوم بكونه مجرد تفاصيل عابرة. إن أسرار الصحف اللبنانية تشكل خريطة رسمية لملامح المرحلة المقبلة في لبنان، حيث تتقاطع الحسابات المحلية المعقدة مع الضغوط الإقليمية والدولية المتسارعة.
إن الحديث عن ترتيبات العودة للرئيس سعد الحريري، بالتوازي مع الحراك الميداني لرئاسة الجمهورية واللقاءات الجامعة في الجنوب، يعكس وجود قناعة لدى مختلف القوى بأن حالة الشلل السياسي الحالي لم تعد قابلة للاستمرار. وهناك إعادة تموضع تجري ببطء تحضيراً لترتيبات سياسية جديدة قد تفرضها الاستحقاقات القادمة.
أما على الصعيد المالي والأمني، فإن الأزمة الصامتة المتعلقة بالمستحقات والودائع الديبلوماسية، إلى جانب الضغوط المعيشية المتزايدة، تؤكد أن ملف الموازنة والتحركات الشعبية يمثّلان القنبلة الموقوتة الأكبر. إن استمرار معالجة الأزمات الاقتصادية بأسلوب الترقيع وإطفاء الحرائق لن يصمد طويلاً أمام متطلبات الشارع والالتزامات الخارجية.
يقف لبنان اليوم أمام مفترق طرق حاسم. ويتطلب الواقع إما الذهاب نحو تسوية شاملة تبدأ بإصلاحات مالية وجذرية وإعادة ضبط الاستقرار الأمني، أو البقاء في دائرة الانتظار والترقب لما ستسفر عنه التطورات الإقليمية، وهو ما يضع الداخل اللبناني أمام اختبار صعب ومفتوح على كل الاحتمالات.


