بقلم عبد المجيد المهباني
حصيلة العدوان منذ 2 آذار ترتفع إلى 2618 شهيدًا و8094 جريحًا. تحليل مختصر يكشف الرسائل السياسية والميدانية والسيناريوهات المحتملة في لبنان.
2618 شهيدًا و8094 جريحًا… أرقام جديدة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية. هذه الأرقام تكشف أن التصعيد دخل مرحلة أكثر خطورة منذ 2 آذار.
ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار لا يرتبط فقط بكثافة الغارات. بل يعكس توسع الأهداف والرسائل الميدانية المرتبطة بالصراع القائم. وفي الوقت نفسه، يواجه لبنان ضغطًا عسكريًا واقتصاديًا متزايدًا.
كما يرتبط المشهد الأمني بالأزمة المالية الخانقة. ويزيد الضغط على المستشفيات والقطاع الصحي من تعقيد القرار السياسي الداخلي، مع تصاعد المخاوف من استنزاف طويل.
في المقابل، ترتبط التحركات الميدانية بمسار التفاوض غير المباشر. وتحاول الأطراف المختلفة تحسين شروطها وفرض معادلات جديدة قبل أي تسوية محتملة.
ورغم الخطاب التصعيدي، تكشف الرسائل غير المعلنة أن الأطراف المعنية لا تزال تحاول ضبط المواجهة ومنع توسعها إلى حرب شاملة. كما تواصل الجهات الدولية اتصالاتها خلف الكواليس.
السيناريوهات المحتملة
1- الاستنزاف المضبوط
يستمر التصعيد ضمن حدود محسوبة، مع ارتفاع تدريجي في الخسائر، من دون الوصول إلى مواجهة شاملة.
2- الانفجار الواسع
قد يؤدي أي خطأ ميداني كبير إلى تصعيد أخطر يحمل تداعيات سياسية واقتصادية واسعة على لبنان.
الخلاصة
ما يجري ليس مجرد ارتفاع في أعداد الضحايا، بل مرحلة استنزاف تستخدم فيها الأطراف الجبهة الميدانية كورقة ضغط سياسية وتفاوضية، فيما يواجه اللبنانيون واحدًا من أكثر المشاهد هشاشة منذ سنوات.


