مناصرو المستقبل في ساحة الشهداء في ذكرى 14 شباط… حضور سياسي واسع ومواقف متجددة
بيروت – مدينتي نيوز
توافد مناصرو “تيار المستقبل” منذ الصباح إلى ساحة الشهداء لإحياء الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار كثيف للقوى الأمنية في محيط جامع الأمين.
وقطعت القوى الأمنية الطريق الممتدة من بشارة الخوري باتجاه الساحة، فيما أقيمت تلاوات وصلوات عند الضريح بحضور شخصيات سياسية وروحية.
زيارات رسمية إلى ضريح الرئيس الشهيد
زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد الضريح ممثلة رئيس الحكومة نواف سلام. كما حضر الرئيس فؤاد السنيورة وقرأ الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد.
وزار وزير الداخلية أحمد الحجار الضريح، وأكد في منشور عبر “إكس” أن المسيرة التي أطلقها الحريري قامت على بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها.
كما حضر النائب نديم الجميل، والنائب السابقة رولا الطبش التي شددت على استمرار المسار الذي بدأه الرئيس الشهيد.
مشاركة حزبية عابرة للاصطفافات
زار وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي الضريح، كما حضر وفد من “القوات اللبنانية” وتكتل “الجمهورية القوية” ضمّ غسان حاصباني، ماي شدياق، جو سركيس وإيلي خوري.
وأكد حاصباني أن هذه المناسبة تشكل محطة لتجديد الالتزام بمشروع الدولة السيدة الحرة والمستقلة.
حضور دبلوماسي ورسائل سياسية
وضع سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي إكليلاً من الزهر على الضريح. كما زار السفيران الأميركي والروسي المكان، في مشهد يعكس استمرار البعد الدولي للقضية بعد واحد وعشرين عاماً على الاغتيال.
مواقف سياسية في الذكرى
ترافقت المناسبة مع مواقف سياسية بارزة:
ميشال معوض اعتبر أن مشروع الدولة لا يزال مستمراً رغم التحديات.
سليمان فرنجية أكد أن لبنان يفتقد دور الحريري الحواري.
طوني فرنجية وجّه تحية إلى سعد الحريري وجمهور “تيار المستقبل”.
نجيب ميقاتي شدد على أهمية المبادئ التي أرسيت في مرحلة إعادة الإعمار.
الياس حنكش دعا إلى استخلاص العبر من مسار 14 آذار.
تحليل – عبد المجيد المهباني رئيس تحرير مدينتي نيوز
تحولت ذكرى 14 شباط إلى مساحة سياسية أكثر منها محطة عاطفية. الحضور المتنوع، من خصوم الأمس قبل الحلفاء، يعكس أن اسم رفيق الحريري لا يزال يشكل رمزاً جامعاً في الحياة العامة.
غير أن السؤال يبقى مطروحاً: هل بقي مشروع الدولة الذي رفعه الرجل برنامجاً سياسياً فعلياً، أم بات عنواناً يُستعاد في الخطابات السنوية؟
الخطاب هذا العام ركّز على مفهوم “الدولة” بشكل واضح. وهذا التركيز يعكس حجم الأزمة التي تعيشها المؤسسات. لذلك تبقى هذه الذكرى اختباراً حقيقياً لمدى استعداد القوى السياسية للانتقال من الرمزية إلى الفعل.


