فرنسا – فضيحة إبستين تطيح بجاك لانغ: استقالة مرتقبة من رئاسة معهد العالم العربي
ضغوط متصاعدة
استجاب وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ للضغوط السياسية والإعلامية المتزايدة. واقترح الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي في باريس. وجاء ذلك بعد الكشف عن علاقاته السابقة بالملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم استغلال جنسي والاتجار بقاصرات.
استقالة بعد 13 عامًا
وفي هذا السياق، جاء اقتراح استقالة جاك لانغ بعد ساعات من بيان دافع فيه عن نزاهته. وأكد أن الاتهامات الموجّهة إليه لا تستند إلى وقائع. في المقابل، استدعته وزارة الخارجية الفرنسية، كما فتحت النيابة العامة المالية تحقيقًا أوليًا بحقه وبحق ابنته كارولين.
رفض المثول الرسمي
من جهة أخرى، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن لانغ رفض تلبية استدعاء وزارة الخارجية. وفضّل تقديم موعد عودته إلى باريس. وقال محاميه لوران ميرليه إن موكله حزين لمغادرة مؤسسة أحبها كثيرًا. لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن لانغ سيواصل الدفاع عن نفسه لإثبات براءته.
رسالة إلى وزير الخارجية
في الأثناء، وجّه لانغ رسالة إلى وزير الخارجية جان-نويل بارو. واقترح فيها تقديم استقالته خلال اجتماع طارئ لمجلس إدارة المعهد. وردًا على ذلك، أعلن بارو إطلاق مسار اختيار رئيس أو رئيسة بالوكالة خلال مهلة سبعة أيام.
تحقيق مالي مفتوح
بالتوازي، أعلنت النيابة العامة الوطنية المالية فتح تحقيق أولي. ويشمل التحقيق شبهات غسل أموال ناتجة عن تهرب ضريبي مشدّد. واستند القرار إلى معطيات نشرها موقع “ميديابارت” حول روابط مالية محتملة بين جاك لانغ وابنته وإبستين.
تأثير على السمعة
رغم ذلك، نفى لانغ وجود علاقة صداقة وثيقة مع إبستين. إلا أن ورود اسمه مئات المرات في الوثائق الأميركية المنشورة أواخر يناير الماضي أثّر سلبًا على سمعته. كما أعلنت ابنته كارولين استقالتها من رئاسة نقابة منتجي السينما بعد الكشف عن شراكة سابقة مع إبستين.
معهد العالم العربي
في الخلاصة، يبقى معهد العالم العربي مؤسسة ثقافية بارزة. تأسس عام 1980، ويتلقى دعمًا سنويًا من وزارة الخارجية الفرنسية يناهز 12.3 مليون يورو. كما يشرف على إدارته مجلس يضم ممثلين عن دول عربية وشخصيات تعيّنها الدولة الفرنسية.
المصدر: الجزيرة + وكالة الصحافة الفرنسية


