طرابلس والاستحقاق النيابي: بيان لجان المناطق

ترى لجان المناطق أن بعض ما يُطرح من تحليلات حول الاستحقاق النيابي في طرابلس لا يندرج في إطار القراءة السياسية، بل في خانة التشويه المتعمّد لتجارب خرجت عن منطق الصفقات والتحالفات الفاشلة. إن تصوير النائب إيهاب مطر كـ«باحث عن مظلّة انتخابية» هو توصيف مضلل يتجاهل أن خياره الاستقلالي كان موقفًا واعيًا، دفع ثمنه سياسيًا، ورفض من خلاله أن يكون شريكًا في إنتاج العجز أو شاهد زور على تهميش المدينة.

إن الادعاء بأن الاستقلالية أصبحت عبئًا يعكس انفصالًا كاملًا عن المزاج الطرابلسي، الذي سئم نواب المحاور والالتزامات المسبقة. إيهاب مطر لم ينسحب من تحالفات هربًا، بل واجه منظومة قائمة على التسويات العقيمة، وفضّل الوقوف إلى جانب الناس على حساب الحسابات الضيقة. هذا الخيار، مهما حاول البعض التقليل من شأنه، يشكّل عنصر قوة سياسية وأخلاقية في مدينة باتت تحاسب بالفعل لا بالشعارات.

وتؤكد لجان المناطق أن طرابلس اليوم أمام استحقاق لا يحتمل إعادة تدوير الوجوه ولا تسويق الإرث السياسي على حساب الأداء. المعيار واضح: من وقف مع الناس، ورفع الصوت في ملفاتهم، وتحمل كلفة الموقف. وفي هذا الميزان، يبقى النائب إيهاب مطر رقمًا صعبًا في المعادلة الطرابلسية، لا لأنه محميّ بتحالفات، بل لأنه اختار مواجهة اللعبة السياسية بدل الاحتماء بها.

شاركها.
Translate »