عون يمتعض من كلام نعيم قاسم… بعبدا تجمّد اللقاء وتوجّه رسالة حاسمة
المشهد السياسي في لبنان يشهد توترًا جديدًا. الرئيس جوزاف عون أبدى امتعاضًا واضحًا من كلام الشيخ نعيم قاسم. هذا الموقف دفع بعبدا إلى تجميد أي لقاء مع كتلة “الوفاء للمقاومة”.
الكلمة قبل اللقاء
الرئاسة وضعت شرطًا واضحًا: لا لقاء قبل صدور توضيح رسمي من حزب الله. لذلك، شددت بعبدا على أن الصور البروتوكولية بلا قيمة إذا لم تُسبق بمواقف علنية. الرسالة التي وصلت إلى الضاحية كانت مباشرة: “ما نفع الزيارة بعد كلام الشيخ نعيم؟”
دور نبيه بري
الرئيس جوزاف عون كلّف رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتواصل مع حزب الله. الهدف كان نقل موقف بعبدا بشكل مباشر ومن دون التباس. وهكذا، أرادت الرئاسة أن تُظهر جدية في التعامل مع الموقف.
موقف الضاحية
مصادر مقرّبة من حزب الله أوضحت أن كلام الشيخ نعيم قاسم جاء في إطار ديني بحت. في المقابل، نفت أن يكون الكلام موجّهًا سياسيًا أو يحمل رسالة تصعيدية. وأكدت أن الحزب لا يريد الحرب ولا يسعى إلى توتير الساحة الداخلية.
الحوار المؤجّل
الاتصالات غير المباشرة مستمرة عبر قنوات سياسية. لكن اللقاءات مجمّدة حتى صدور موقف واضح من الحزب. على الرغم من ذلك، يبقى باب الحوار مفتوحًا. في هذه المرحلة، الكلمة تسبق اللقاء… وقد تؤجّله أيضًا.
—
التحليل السياسي المختصر
المعادلة الجديدة واضحة: بعبدا تريد أن تفرض أن المواقف العلنية أهم من اللقاءات البروتوكولية. من جهة أخرى، يسعى حزب الله إلى نزع الطابع السياسي عن كلام نعيم قاسم لتفادي أزمة أكبر. تكليف بري بالتواصل يثبت أن الرئاسة لا تغلق الباب نهائيًا، لكنها تضع شروطًا صارمة قبل أي خطوة.
✍️ بقلم: عبد المجيد المهباني


