زيارة في الذكرى الأولى للعهد
زار النائب إيهاب مطر، برفقة رئيس نادي الشرق الأوسط لحوار الحضارات الدكتور إيلي سرغاني، فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري في بعبدا.
الزيارة جاءت لمباركة مرور عام على تولّي الرئيس عون مهامه الدستورية، في عهدٍ حمل آمالًا كبيرة منذ لحظاته الأولى.
ثقة بالنهج الرئاسي
خلال اللقاء، عبّر مطر عن ثقته بالنهج الذي يعتمده الرئيس جوزاف عون في إدارة شؤون الدولة.
كما نوّه بحكمته العالية ودبلوماسيته الهادئة في مقاربة الملفات الوطنية الحساسة.
تجربة وطنية راسخة
هذه الثقة، بحسب مطر، نابعة من تجربة واضحة عاشها اللبنانيون.
فالرئيس عون قاد الجيش اللبناني في أصعب المراحل، وتمكّن من تجاوز المخاطر بحنكة ومسؤولية وطنية عالية.
ومنذ تلك المرحلة، اعتبره مطر مرشّحًا طبيعيًا لرئاسة الجمهورية.
خطاب القَسَم وملامح العهد
وأشار مطر إلى أن خطاب القَسَم رسم صورة واضحة للعهد الجديد.
عهدٌ يقوم على الشراكة الوطنية، من دون إقصاء أو كسر لأي مكوّن.
ومنذ اليوم الأول، أعلن الرئيس عون انطلاق مرحلة جديدة من تاريخ لبنان.
سيادة الدولة وحصرية السلاح
ومن أبرز عناوين عهد جوزاف عون، التأكيد على مبدأ «لا سلاح خارج الشرعية اللبنانية».
هذا المبدأ بدأ تطبيقه عمليًا في جنوب الليطاني.
كما شمل ملف السلاح الفلسطيني، على أمل استكمال المسار في مختلف المناطق اللبنانية.
دولة القانون أولًا
في هذا السياق، شدّد مطر على أن الرئيس عون كان واضحًا في موقفه.
لا مافيات، ولا بؤر أمنية، ولا تهريب، ولا تبييض أموال.
العدل، وفق هذا النهج، هو الحصانة الوحيدة لكل مواطن.
دور الأجهزة الأمنية والقضاء
ولفت مطر إلى الحضور الفعلي للأجهزة الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية.
وقد تُرجم ذلك بضبط الحدود وتوقيف المطلوبين للعدالة.
كما شكّل صدور التشكيلات القضائية، بعد نحو تسع سنوات، خطوة مفصلية في مسار الدولة.
شراكة في إدارة الحكم
وفي الشأن الحكومي، أكّد مطر أن الرئيس عون يعتبر نفسه شريكًا في المسؤولية.
هذا المفهوم انعكس تعاونًا واضحًا مع رئيس الحكومة نواف سلام.
وهو ما أبعد البلاد عن منطق التعطيل والصراعات الدستورية.
قطيعة مع منطق البازارات
هذا النهج، بحسب مطر، شكّل قطيعة حقيقية مع الثلث المعطّل.
كما ابتعد عن منطق الحصص والبازارات السياسية التي طبعت مراحل سابقة.
الأولوية اليوم، هي لإدارة الدولة لا لتقاسم النفوذ.
عودة لبنان إلى محيطه العربي
وعلى الصعيد الخارجي، أعلن مطر دعمه للدبلوماسية التي يعتمدها الرئيس عون.
لبنان بدأ يستعيد موقعه على الخريطة الدولية.
كما عاد تدريجيًا إلى الحضن العربي بعد سنوات من العزلة.
مشروع «غابة الأرز» في أستراليا
وخلال اللقاء، جرى عرض مشروع «غابة الأرز» الذي يعمل عليه نادي الشرق الأوسط لحوار الحضارات.
المشروع يهدف إلى زرع أشجار الأرز اللبناني على أرض أسترالية، كرمز للهوية والتاريخ.
رسالة اغترابية حضارية
ويرى مطر أن المشروع يعكس صورة لبنان الحضارية في الاغتراب.
كما يؤكد عمق العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر.
ولهذا، أعلن دعمه الكامل للمبادرة ووضع إمكاناته في خدمتها.
لبنان الذي نريده
وختم مطر بالتأكيد على أن هذا هو لبنان الجديد الذي نطمح إليه.
لبنان الدولة، والسيادة، والقانون.
لبنان الحاضر في العالم بثقافته، لا الغارق في أزماته.


