حصاد السنة الأولى من ولاية الرئيس جوزاف عون: من خطاب القسم إلى الإنجازات
في التاسع من كانون الثاني 2026، دخلت ولاية الرئيس جوزاف عون سنتها الثانية. وخلال السنة الأولى، شهد لبنان خطوات بارزة التزمت بما ورد في خطاب القسم، وبالإضافة إلى ذلك بقيت ملفات أخرى عالقة بانتظار الظروف المناسبة. وبالتالي، يمكن القول إن هذه المرحلة شكلت اختبارًا حقيقيًا لوعود الرئيس.
—
محاربة الفساد وتعزيز القضاء
أكد الرئيس في خطاب القسم أن “العدل هو الحصانة الوحيدة”. وعلى هذا الأساس، صدرت تشكيلات قضائية شاملة، كما أن المحاكم كثفت أعمالها، مما أدى إلى تسريع البت في الدعاوى. علاوة على ذلك، أقرّ قانون استقلالية القضاء بعد الأخذ بملاحظات الرئيس، وبالتالي عززت الثقة بالسلطة القضائية.
—
الاستشارات النيابية وتشكيل الحكومة
في 13 كانون الثاني 2025، جرت الاستشارات النيابية، وبناءً على ذلك تم تكليف الرئيس نواف سلام بتشكيل الحكومة التي أبصرت النور في 8 شباط 2025. ومن ثم عقد مجلس الوزراء 45 جلسة وأصدر أكثر من ألف قرار، الأمر الذي يعكس نشاطًا حكوميًا ملحوظًا.
—
التعيينات والإدارة العامة
شهدت السنة الأولى تعيينات واسعة في الأجهزة الأمنية والقضائية والدبلوماسية. إضافة إلى ذلك، صدرت تعيينات مالية وهيئات ناظمة، بينما تم تعيين ستة مديرين عامين في الفئة الأولى. وبذلك، أعيدت هيكلة الإدارة العامة بشكل تدريجي.
—
الموازنة والإصلاح الاقتصادي
أُقرت موازنة 2025، كما أن مشروع موازنة 2026 أُحيل ضمن المهلة الدستورية. وبالتالي، حافظت الدولة على انتظامها المالي. إلى جانب ذلك، صدرت قوانين تتعلق بسرية المصارف وتنظيمها، في حين أُحيل مشروع قانون الفجوة المالية إلى مجلس النواب. الرئيس أكد مرارًا حرصه على حماية أموال المودعين، وهذا ما يعكس التزامه بالشفافية الاقتصادية.
—
الجيش وحصر السلاح
أقرّ مجلس الوزراء خطة الجيش لحصر السلاح، وبناءً على ذلك شارك لبنان في اجتماعات لجنة “الميكانيزم” في الناقورة. كما أن الجيش قدّم تقارير شهرية عن تنفيذ الخطة، الأمر الذي ساهم في تعزيز سلطة الدولة على أراضيها.
—
إعادة الإعمار ورفض التوطين
تم تكليف لجنة وزارية لإعادة دراسة آلية دفع المساعدات عن الأضرار الناتجة عن العدوان الإسرائيلي. وفي السياق نفسه، شدد الرئيس على رفض التوطين، وبالتالي بدأت عملية تسليم السلاح من المخيمات الفلسطينية إلى الدولة اللبنانية.
—
العلاقات العربية والدولية
زار الرئيس عشر دول عربية وشارك في مؤتمرات القمة. إضافة إلى ذلك، زار فرنسا والفاتيكان وإيطاليا وشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبذلك، أعاد تفعيل حضور لبنان الخارجي على المستويين العربي والدولي.
—
العلاقة مع سوريا
تابع الرئيس ملف العلاقات اللبنانية–السورية عبر مفاوضات مباشرة. وعلى الرغم من تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني–السوري من الجانب السوري، إلا أن المباحثات تناولت ملفات الحدود والنازحين والمفقودين، مما يعكس جدية في معالجة القضايا العالقة.
—
التعليم والجامعة اللبنانية
شهدت الجامعة اللبنانية تقدّمًا ملحوظًا في التصنيفات العالمية، لتحتل المرتبة 515 عالميًا عام 2026. وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت مشاريع لإنشاء سبعة مبانٍ جديدة في مختلف المناطق اللبنانية. وهذا يدل على أن الدعم الذي تلقته الجامعة ساهم في تعزيز مكانتها العلمية.
—
الإعلام والحريات
أكد الرئيس حرصه على حرية الإعلام، وفي هذا الإطار يُدرس حاليًا مشروع قانون جديد للإعلام في مجلس النواب. وبالتالي، تعززت صورة لبنان كبلد يحمي الحريات الفردية والجماعية.
—
البيئة والخدمات الصحية
أقرّ مجلس الوزراء خطة لمعالجة النفايات، كما صدر قانون فرض رسوم الفرز والنقل والجمع. إلى جانب ذلك، شدد الرئيس على تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي والخدمات الصحية، مما يعكس اهتمامه بالبيئة والصحة العامة.


