جوزاف عون يرسّخ حصرية السلاح بيد الدولة

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعمه الكامل للبيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني. وشدد على وقوف الدولة، بمؤسساتها كافة، خلف القوى المسلحة اللبنانية في مهمتها الوطنية. وتهدف هذه المهمة إلى بسط سلطة الدولة واستعادة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيّما في جنوب لبنان.
وجاء موقف الرئيس في بيان أعلنته الناطقة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين، حيث أكد أن الدولة تتعامل مع هذا الملف كخيار وطني جامع لا رجوع عنه.

انتشار الجيش قرار وطني جامع

أوضح الرئيس عون أن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني يندرج ضمن قرار وطني يستند إلى الدستور. كما يستند إلى قرارات الدولة والالتزامات الدولية ذات الصلة.
وأشار إلى أن هذا الانتشار يعكس إرادة رسمية واضحة. وتهدف هذه الإرادة إلى تعزيز حضور الدولة على الأرض، وتكريس دور المؤسسات الشرعية في حفظ الأمن.

قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط

شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة. وأكد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرًا في عهدة المؤسسات الدستورية.

ولفت إلى أهمية منع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لأي أعمال عدائية. واعتبر أن هذا المبدأ يشكّل أساسًا لحماية لبنان ومنع زجّه في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية.

الاحتلال الإسرائيلي يعرقل الاستقرار

ربط الرئيس عون تثبيت الاستقرار المستدام بمعالجة القضايا العالقة. ووضع في مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية.

كما أشار إلى إقامة مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وإلى الخروقات المتواصلة للسيادة برًا وبحرًا وجوًا. واعتبر أن الاعتداءات المتكررة تهدد أمن المدنيين والاستقرار العام.

شروط بسط السيادة والعودة الآمنة

أكد عون أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل يشكّل عاملًا أساسيًا لبسط سلطة الدولة. وأضاف أن احترام وقف الأعمال العدائية، وإطلاق الأسرى، يسهمان في تثبيت الاستقرار.

وأوضح أن هذه الخطوات تتيح عودة آمنة للمدنيين النازحين. كما تفتح الباب أمام مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة.

آليات المتابعة والتزام الدولة

لفت رئيس الجمهورية إلى أن الدولة تعالج المسائل الميدانية عبر الأطر المتاحة. وذكر على وجه الخصوص الاجتماعات التقنية ضمن آلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.

وجدد التزام لبنان الكامل باتفاق وقف الأعمال العدائية، معتبرًا أن احترامه يشكّل مصلحة وطنية عليا.

دعوة واضحة للمجتمع الدولي

دعا الرئيس عون المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة، إلى مساعدة لبنان في تطبيق الاتفاق. وشدد على ضرورة دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

كما طالب بمنع وصول أي أسلحة أو مواد ذات صلة إلى أي جهة في لبنان، باستثناء القوى المسلحة اللبنانية. وأكد أهمية دعم قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه.

ثقة بالجيش وتحية لأهالي الجنوب

ختم الرئيس عون بتجديد ثقته الكاملة بالجيش اللبناني، قيادةً وضباطًا وأفرادًا. وأشاد بتضحياتهم وجهودهم في الدفاع عن لبنان وسيادته.
كما وجّه تحية خاصة إلى أهالي الجنوب، مثنيًا على صمودهم وتشبّثهم بأرضهم. وأكد أن ثقتهم بدولتهم وجيشهم «لن تُخذل».

شاركها.
Translate »