اجتماع تشاوري حول تعزيز بيئة الأعمال في لبنان

بيروت – ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥

عُقد اجتماع تشاوري مشترك بين المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP) والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. جاء اللقاء ضمن مشروع “بناء مستقبل لبنان: مقاربة متعددة الاتجاهات لبناء الدولة والتعافي”. وهدف الاجتماع إلى تعزيز بيئة الأعمال في لبنان وبحث السبل العملية لإصلاح المؤسسات الحكومية.

شارك في اللقاء ممثلون عن السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، إضافة إلى خبراء قانونيين ومنظمات المجتمع المدني. كما حضرت المديرة العامة لوزارة السياحة جمانة كبريت غنوم ممثلة الوزيرة لورا الخازن لحود، إلى جانب النواب نعمة افرام وأديب عبد المسيح وغسان حاصباني.

—

الحاجة إلى قوانين تنظّم عمل الدولة

أوضح مدير المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم، المحامي ربيع قيس، أن لبنان يحتاج إلى قوانين واضحة تدعم بناء الدولة وتعافيها. وأشار إلى أن الورقة البحثية المطروحة تسلّط الضوء على التحديات والفرص في تعزيز بيئة الأعمال وتطوير المؤسسات الحكومية.

—

نعمة افرام: الإصلاح يبدأ بالاعتراف بالحاجة إليه

شدّد النائب نعمة افرام على أن الاعتراف بضرورة الإصلاح هو الخطوة الأولى نحو التغيير. ورأى أن الاقتصاد اللبناني يجب أن يستند إلى أربعة أعمدة رئيسية:

الصناعة

الزراعة

السياحة

الخدمات

وأوضح أن الفرص لا تزال موجودة رغم الأزمة. فبعض القطاعات ما تزال تملك القدرة على النمو. كما دعا إلى وضع خطة وطنية تعيد الثقة وتحفّز الإنتاج.

—

غسان حاصباني: الدولة ليست تاجراً بل منظّمًا ومشرّعًا

أكّد النائب غسان حاصباني أن تحسين بيئة العمل يتطلّب استقرارًا تشريعيًا وأمنيًا. وشدّد على ضرورة وجود قضاء مستقل وإطار قانوني واضح يحمي المستثمرين.

ورأى أن تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص خطوة أساسية للنهوض الاقتصادي. كما دعا إلى وضع رؤية اقتصادية موحّدة تساعد اللبنانيين على تجاوز المفاهيم القديمة وبناء اقتصاد عصري. وقال:
“الدولة ليست تاجراً ولا ربّ عمل لغالبية المواطنين، بل هي المنظّم والمشرّع وضابط الإيقاع والمراقب.”

—

أديب عبد المسيح: التحول الرقمي مدخل لإعادة هيكلة الدولة

اعتبر النائب أديب عبد المسيح أن التحول الرقمي خطوة أساسية لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة. ورأى أن القطاعات الإنتاجية والإيرادية، مثل المرافئ والمطارات، تحتاج إلى إدارة موحّدة وأنظمة رقمية حديثة.

وأوضح أن غياب استراتيجية اقتصادية واضحة يعرقل الإصلاح. ودعا إلى تحديد أولويات الدولة وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة. وختم بالتأكيد على أهمية إعداد خارطة طريق اقتصادية تحدد مستقبل لبنان حتى عام 2050.

—

الخلاصة

شكّل الاجتماع محطة أساسية في مسار تعزيز بيئة الأعمال في لبنان. وقدّم المشاركون رؤية تقوم على الإصلاح التشريعي، تعزيز التحول الرقمي، دعم القطاعات الإنتاجية، وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

شاركها.
Translate »