عون في الجنوب إلى جانب الجيش: تعزيز السيادة والدفاع عن الاستقرار
زيارة الرئيس إلى الجنوب عشية عيد الاستقلال
عشية عيد الاستقلال، زار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قيادة قطاع جنوب الليطاني في ثكنة بنوا بركات في صور. جاءت هذه الزيارة قبل كلمة الرئيس المقررة مساءً، والتي يفترض أن تحدد معالم المرحلة المقبلة في لبنان.
رافق الرئيس قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث أكد الرئيس رفضه للحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية من الداخل ومن خارج البلاد. وأوضح قائلاً:
> “فالجيش ثابت في مواقفه والتزامه بالدفاع عن الكرامة الوطنية والسيادة والاستقلال، غير آبه بما يتعرض له من حملات التجريح والتشكيك والتحريض”.
تأتي هذه الزيارة في لحظة حساسة للجنوب، الذي يتعرض يوميًا للاستهدافات الإسرائيلية، مما يبعث رسالة واضحة إلى المواطنين بأن الدولة موجودة، وأن الجيش ثابت في حماية الأمن والاستقرار.
دعم الجيش ومتابعة خطة نزع السلاح
خلال تفقده القطاع، اطلع الرئيس على الخرائط والصور التي توضح المناطق التي تجاوزت فيها القوات الإسرائيلية الخط الأزرق. كما قدم العقيد رشاد بو كروم عرضًا مفصلاً عن الأعمال التي ينفذها الجيش لضبط الأسلحة والمنشآت وفق خطة الحكومة، بما في ذلك انتشار الجيش في المواقع، والدوريات، والحواجز الدائمة والظرفية.
وأكد الرئيس عون على التزام الجيش بالمبادئ الوطنية، قائلاً:
> “الجيش يقدم وفاء لهذه المبادئ شهيدًا تلو الآخر، غير آبه بما يتعرض له من حملات التشكيك والتحريض”.
من جهته، أشار العماد هيكل إلى أن الجيش بذل جهودًا جبارة رغم الإمكانات المحدودة لتطبيق خطته في جنوب الليطاني، وللحفاظ على حق لبنان في السيادة على كل شبر من أراضيه، مع الالتزام بالقرار الدولي 1701 وبالتنسيق مع اليونيفيل.
الوحدة الوطنية وضرورة حماية لبنان
في هذا السياق، أصدر “حزب الله” بيانًا دعا فيه إلى ترسيخ الوحدة الوطنية والتكاتف بين جميع القوى السياسية، ورفض التبعية لأي مشروع خارجي، مؤكداً على ضرورة حماية حقوق لبنان في أراضيه ومياهه وثرواته الطبيعية. كما شدد البيان على التمسك بعناصر قوة لبنان، وإلزام العدو الإسرائيلي بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام خلال مؤتمر حول المواطنة المسؤولة أن لبنان لم يعد يملك ترف إضاعة الوقت، مشيرًا إلى الفرص الضائعة منذ اتفاق الطائف، وعدم نشر الجيش في الجنوب عام 2000، وإدارة شؤون البلاد بعد الوصاية السورية. وأضاف:
> “الدولة لا تُدار بالخوف بل بالثقة، والعلاقة بين الدولة والمواطن تقوم على مسؤولية مشتركة”.
دعم المؤسسات اللبنانية دوليًا
على الصعيد الخارجي، اجتمع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في واشنطن مع أعضاء الكونغرس الأميركي من أصل لبناني، حيث شدد على دعم الجيش اللبناني وتمكين المؤسسات الشرعية. كما ناقش المجتمعون حصر السلاح بيد الدولة، وتحويل الدعم الدولي نحو بناء مؤسسات قوية وفعالة.


