غارة إسرائيلية تستهدف سيارة في كفردجال
شنّت مسيّرة إسرائيلية قرابة الساعة الواحدة والربع بعد الظهر غارة جوية على سيارة كانت تسير على طريق كفردجال – النبطية، بالقرب من مفترق مجمع مدرار الطبي.
وأدّى الهجوم إلى إصابة مواطن بجروح، حيث نقلته فرق الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأوضح مركز عمليات طوارئ وزارة الصحة العامة في بيان أن الغارة تسببت في إصابة شخص واحد، مشيرًا إلى أنه يتابع حالته الصحية مع الجهات المعنية.
وبذلك، يتواصل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني بوتيرة متزايدة خلال الأيام الأخيرة.
—
الجيش الإسرائيلي يدمّر منزلًا في ميس الجبل
في حادث ميداني آخر، دمّر الجيش الإسرائيلي فجر اليوم منزلًا في بلدة ميس الجبل، تحديدًا في محلة كروم المراح.
وسُمع دوي الانفجار في القرى المجاورة، ما دفع الأهالي إلى مغادرة منازلهم خوفًا من غارات إضافية.
ويأتي هذا التطور في وقتٍ تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بسبب المواجهات الحدودية المتكررة.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن استمرار هذه الاعتداءات يعكس توسّع رقعة العمليات العسكرية باتجاه العمق اللبناني، خصوصًا في القرى الجنوبية القريبة من الحدود.
—
القلق الإسرائيلي من تنامي قدرات حزب الله
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مؤسسات الأمن في إسرائيل تعبّر عن قلق متزايد من تنامي قدرات حزب الله في شمال لبنان.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يتجنب تنفيذ ضربات داخل بيروت في الوقت الحالي، لكنه قد يغيّر استراتيجيته إذا استمر الحزب في تعزيز قوته العسكرية.
في المقابل، ترى مصادر إسرائيلية أن تأجيل المواجهة المباشرة لا يعني إلغاءها، بل انتظار اللحظة المناسبة للتحرك.
ولذلك، يتوقع خبراء أن ترتفع وتيرة الهجمات المحدودة في الجنوب خلال المرحلة المقبلة.
—
تحذيرات استخباراتية ومخاوف ميدانية
أفادت صحيفة هآرتس بأن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حذّرت مؤخرًا من أنّ حزب الله يعمل على استعادة مكانته العسكرية بسرعة.
كما أوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يخشى توسع المواجهة في ظل ارتفاع التوتر الميداني.
وفي السياق نفسه، أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن الجيش اللبناني لم يتخذ إجراءات كافية للحد من نشاط حزب الله، مشيرين إلى أن القيادة اللبنانية تتجنب المواجهة المباشرة في هذه المرحلة.
وبحسب الصحيفة، يرى بعض الضباط أن التحرك الاستباقي هو الخيار الأكثر واقعية لإسرائيل حاليًا.
—
تقارير غربية تكشف خطوط الإمداد
أشارت تقديرات استخباراتية غربية إلى أن حزب الله أعاد تشغيل جزء من شبكته اللوجستية، ويتلقى شحنات أسلحة من إيران عبر العراق وسوريا.
كما أكدت هذه التقارير أن الجيش اللبناني يواجه صعوبات كبيرة في إيقاف عمليات التهريب، نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية المعقدة.
إضافة إلى ذلك، ترى بعض الجهات الغربية أن التطورات الحالية تمهّد لمرحلة أكثر حساسية في الجنوب اللبناني، خصوصًا مع الضغوط السياسية والعسكرية المتبادلة بين الطرفين.
—
خلاصة المشهد الميداني
تُظهر التطورات في كفردجال وميس الجبل أن الجنوب اللبناني يعيش تحت ضغط ميداني متزايد.
وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، بينما يسعى حزب الله إلى تعزيز قدراته الدفاعية والهجومية.
وبناءً على ذلك، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات تصعيد جديدة قد تُعيد المواجهة إلى مستويات أكثر خطورة في المرحلة المقبلة.


