عقد المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع اجتماعاً موسعاً برئاسة رئيسه عبد الهادي محفوظ، جمع عدداً كبيراً من ممثلي المواقع الإلكترونية من مختلف المناطق اللبنانية، لبحث واقع الإعلام الإلكتروني في لبنان والتحديات التي يواجهها.
محفوظ شدّد على أنّ الإعلام الإلكتروني في لبنان أصبح “الإعلام الأول”، لقدرته على نقل الخبر في لحظته وتخطّي الحدود الجغرافية، فضلاً عن كلفته المنخفضة مقارنة بالوسائل التقليدية. وأشار إلى أنّ أكثر من 1200 موقع مسجّل لدى المجلس، ما جعل لبنان في موقع متقدّم كمصدر للمعلومة عن الشرق الأوسط إلى العالم.
ولفت إلى أنّ “الضمانة الحقيقية لهذا القطاع منذ انطلاقته جاءت برعاية الرئيس نبيه بري عبر اللجنة البرلمانية الإعلامية، التي ثبّتت موقع الإعلام الإلكتروني ضمن قانون الإعلام المرئي والمسموع”، مضيفاً أنّ رئاسة الجمهورية، ممثلة بالعماد جوزاف عون، منحت شرعية إضافية عبر السماح للمواقع بتغطية نشاطات القصر الجمهوري بتوقيع رسمي من المجلس الوطني للإعلام.
أكد محفوظ أنّ اللقاء المرتقب مع رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام يشكّل محطة أساسية لطرح ملف الإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني في لبنان، سعياً لحمايته وتنظيمه بما يتناسب مع مكانته الوطنية والعربية والدولية.
كما دعا وزير العمل الدكتور محمد حيدر والمدير العام للضمان الاجتماعي إلى إدراج العاملين في الإعلام الرقمي اللبناني ضمن التغطية الصحية وبدلات الأمومة، معتبراً أنّ هذا الحق الطبيعي يعزز استمرارية القطاع.
وأعلن محفوظ دعمه لتأسيس نقابة خاصة بالعاملين في الإعلام الإلكتروني في لبنان، شرط أن يتم إنشاؤها بقانون صادر عن مجلس النواب، محذّراً من محاولات الاستئثار بالتمثيل. وكشف عن توجه المجلس الوطني للإعلام لعقد لقاءات مناطقية موسعة لتوسيع قاعدة التمثيل وتشكيل لجنة مؤقتة أكثر شمولية
من جهة أخرى، طالب محفوظ رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان بالاستماع مباشرة إلى المجلس الوطني للإعلام والممثلين الشرعيين للمواقع الإلكترونية، ولا سيما في ما يتعلق بالتعديلات الجارية على مشروع قانون الإعلام الجديد.
وشدّد على ضرورة الفصل بين الإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني من جهة، والإعلام المكتوب من جهة أخرى. وختم بالتأكيد أنّ أي قانون جديد يجب أن يحرر الإعلام من الاستنساب السياسي ويصون استقلاليته كدعامة أساسية للديمقراطية اللبنانية.
المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع أُنشئ بموجب قانون الإعلام رقم 382/1994، ومهمته الرقابة والإشراف على المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة وتقديم الاستشارات للسلطات الرسمية. ومع صعود الإعلام الرقمي، أصبح الإعلام الإلكتروني في لبنان جزءاً محورياً من المشهد الإعلامي، حيث تجاوز عدد المواقع المسجلة الألف. هذا الواقع يبرز الحاجة إلى تشريعات حديثة تحمي استقلاليته وتؤمّن للعاملين فيه حقوقهم الاجتماعية.


