تشهد العاصمة بيروت حركة اتصالات سياسية تهدف إلى دعم مسار استعادة الدولة اللبنانية. وقد ترافقت هذه الاتصالات مع زيارات لمسؤولين لبنانيين إلى عدد من العواصم العربية والدولية. الهدف من هذه الزيارات هو معالجة ملفات عالقة وتحقيق تقدم في أكثر من اتجاه.
في هذا السياق، برز التحرك السعودي في لبنان كواحد من أهم التحركات. وقالت مصادر مطلعة لصحيفة “الأنباء الكويتية” إن هذا التحرك يجري على خطين متوازيين.
أولًا: دعم داخلي لبناء دولة قوية
الخط الأول يركّز على دعم الدولة اللبنانية بعد تشكيل الحكومة الجديدة. يهدف هذا الدعم إلى تعزيز السيادة وبناء دولة قوية، خالية من السلاح غير الشرعي. وهذا هو المطلب الأساسي للدول الحريصة على استقرار لبنان.
ثانيًا: معالجة أمنية للحدود اللبنانية-السورية
من ناحية أخرى، يتجه الخط الثاني نحو معالجة الثغرات الأمنية على الحدود اللبنانية-السورية. إذ تنشط في تلك المناطق عمليات التهريب والتسلل. وبناءً على ذلك، كشفت مصادر متابعة أن فرنسا أبدت استعدادها للمساهمة في ملف ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، وهو ما يعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن المشترك.
حادثة الخلية الأمنية في الأردن تعزز الحاجة للتحرك
بالإضافة إلى ما سبق، كشفت السلطات الأردنية عن خلية إرهابية. وقد بيّنت التحقيقات أن المتورطين تلقوا تدريبات في لبنان، ولهم علاقات مع جهات غير شرعية. لذلك، يؤكد هذا الحادث أهمية الإسراع في فرض سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.
وقد شدد العديد من المسؤولين اللبنانيين على رفضهم القاطع لاستخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لتهديد أمن الدول الشقيقة. كما جددوا التزامهم ببناء علاقات متوازنة مع الدول العربية والدولية، مبنية على احترام السيادة المتبادلة.


