بيروت: تحقيقات في استدراج فتيات وتخديرهن وابتزازهن

تتابع الجهات القضائية في بيروت تحقيقاتها في قضية تتعلق بشبهات استدراج فتيات وتخديرهن والاعتداء عليهن جنسياً. وتشمل القضية أيضاً تصويرهن سراً وتهديدهن بالابتزاز، وفق معلومات نشرتها قناة «الجديد» نقلاً عن مصادر أمنية.

وتتحدث المعلومات عن شبهات سرقة مصاغ ذهبي أيضاً. وتسعى الجهات المختصة إلى كشف ملابسات القضية، والتحقق من احتمال وجود ضحايا أخريات.

شكوى في الحمرا تقود إلى مشتبه به

بدأت القضية عندما تقدّمت فتاة بشكوى. وأفادت بأنها تعرّضت للاغتصاب على يد شخص تعرّفت إليه في منطقة الحمرا.

وعلى الأثر، أجرت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تحرياتها. وتمكنت من تحديد هوية المشتبه به، المعروف بالأحرف الأولى «أ.ق». وهو لبناني يقيم في منطقة الشياح.

ومع توسّع التحقيق، ظهر اسم شخص آخر، هو «ح.ف». ويقيم الأخير في منطقة عين الرمانة. وتشير المعلومات إلى أن السلطات أوقفته عام 2023 في قضية تتعلق بتسهيل الدعارة.

إفادات تتحدث عن تخدير الفتيات وتصويرهن

بحسب المعلومات المنشورة، كشف «ح.ف» في إفادته تفاصيل عن أساليب الاستدراج المزعومة.

وأوضح أن «أ.ق» كان يتعرّف إلى فتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في الملاهي الليلية. ثم كان يضع، وفق الإفادة، مادة مخدرة في مشروباتهن.

وتشير الإفادة إلى أنه كان ينقلهن بعد ذلك إلى فنادق في منطقة الحمرا. وهناك، يُشتبه في اعتدائه عليهن جنسياً أثناء فقدانهن الوعي.

لكن الأخطر يتمثل في ما ذكرته الإفادة عن التصوير السري. فقد تحدث «ح.ف» عن تصوير الفتيات في أوضاع حميمة، ثم تهديدهن لمنعهن من تقديم شكاوى.

كما أشارت المعلومات إلى شبهات بسرقة مصاغ ذهبي يعود لبعض الفتيات.

إفادة تتضمن شبهة اعتداء إضافي

تطرّقت إفادة «ح.ف» أيضاً إلى واقعة أخرى. فقد تحدث عن مشاركته في اعتداء جنسي على فتاة لم يتجاوز عمرها العشرين عاماً.

وبحسب الإفادة، أحضر «أ.ق» الفتاة إلى منزل صديقه وهي فاقدة الوعي. وأضافت المعلومات أنها بقيت في تلك الحالة خلال الواقعة المزعومة.

وتحتاج هذه التفاصيل إلى التحقق القضائي. ويبقى القضاء المختص الجهة المخوّلة تحديد الوقائع والمسؤوليات.

هاتف مخبأ وكاميرات صغيرة في المنزل

من جهته، قدّم «أ.ق» رواية مختلفة بشأن شكوى الفتاة الأولى. وادّعى في البداية أن العلاقة الجنسية حصلت برضاها.

لكن المعلومات المنشورة تشير إلى أنه عاد وأقرّ بالواقعة خلال التحقيق. كما تحدث عن هاتف خلوي أخفاه داخل ماكينة خياطة في غرفته.

وبحسب المصدر، احتوى الهاتف على مقاطع فيديو تخص المدعية. وفتّشت الجهات المختصة المنزل، وضبطت الهاتف وكاميرات صغيرة الحجم تُستخدم للتصوير.

ومن المتوقع أن يساعد فحص هذه المضبوطات في توضيح طبيعة التسجيلات. كما قد يكشف ما إذا كان أصحابها استخدموها للتهديد أو الابتزاز.

هل تكشف التحقيقات عن ضحايا أخريات؟

تفتح هذه القضية الباب أمام تساؤلات مهمة. فهل تعرّضت فتيات أخريات للاستدراج أو التخدير؟ وهل استخدم المشتبه بهما التسجيلات المصوّرة لتهديد الضحايا؟

حتى الآن، لا تحسم المعلومات المنشورة هذه الأسئلة. لذلك، تنتظر القضية نتائج التحقيقات التي يشرف عليها القضاء المختص.

وتبقى حماية خصوصية الضحايا أولوية أساسية. كما تفرض الأصول القانونية عدم اعتبار الاتهامات إدانة نهائية قبل صدور الأحكام القضائية.

عبد المجيد المهباني
رئيس تحرير موقع مدينتي الإخباري

نقلا عن الجديد

شاركها.
Translate »