عون: عودة الدولة إلى الجنوب أولوية… ورسالة واضحة لأهلنا

مدينتي – عبد المجيد المهباني

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن عودة الدولة إلى الجنوب أصبحت مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، مشدداً على وقوف الدولة إلى جانب أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم، والعمل على تأمين مقومات صمودهم قدر المستطاع.

وجاء موقف عون خلال جلسة مجلس الوزراء، حيث قال بوضوح: «لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب»، مؤكداً أن الجنوب جزء أساسي من لبنان، وأن الوقوف إلى جانب أهله واجب على جميع الوزارات.

عودة الدولة إلى الجنوب مسؤولية حكومية

يشكل تأكيد عون على عودة الدولة إلى الجنوب أكثر من مجرد موقف سياسي. فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى حضور فعلي للمؤسسات الرسمية، وإلى خدمات ومشاريع وإنماء يلمسها المواطنون على الأرض.

ودعا رئيس الجمهورية كل وزارة إلى تقديم ما لديها، بما يؤكد وقوف الدولة إلى جانب أهل الجنوب وعدم التقصير في دعمهم.

وهذا يعني أن عودة الدولة إلى الجنوب يجب أن تتحول من عنوان سياسي إلى خطة عمل واضحة تشمل الخدمات، والصحة، والتربية، والبنى التحتية، والإعمار، وتعزيز حضور المؤسسات الرسمية.

عون: أصغينا إلى نداءات أهلنا

وفي رسالة مباشرة إلى أبناء المناطق الجنوبية، قال عون إن الدولة وصلت إليها نداءاتهم وإنها لن تكون بعيدة عنهم.

ويكتسب هذا الكلام أهمية خاصة في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها الجنوب، حيث يحتاج الأهالي إلى إجراءات عملية تساندهم وتخفف عنهم الأعباء.

من هنا، فإن حضور الدولة في الجنوب لا يرتبط فقط بالقرارات السياسية، بل أيضاً بقدرتها على تأمين الخدمات والاستجابة السريعة لحاجات المواطنين.

الجنوب في صلب أولويات الدولة

ربط رئيس الجمهورية الملف الجنوبي بمسؤولية الدولة تجاه جميع اللبنانيين، مؤكداً أن الجنوب هو جزء أساسي من لبنان.

وهذه الرسالة تحمل بُعداً وطنياً واضحاً، خصوصاً أن أبناء الجنوب يحتاجون إلى رؤية حكومية متكاملة تعيد تثبيت حضور المؤسسات وتدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

كما أن تحويل شعار الدولة في الجنوب إلى واقع يحتاج إلى تنسيق بين الوزارات، وإلى قرارات قابلة للتنفيذ، وليس فقط إلى مواقف وبيانات.

الموازنة والجامعة اللبنانية والاستثمارات

وفي الجلسة نفسها، تابع مجلس الوزراء البحث في مشروع الموازنة، إلى جانب ملفات أخرى، أبرزها تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية والتعيينات والبنود الطارئة.

كما شدد عون على ضرورة الاستفادة من الانفتاح الإماراتي على لبنان، خصوصاً بعد وضع حجر الأساس لتوسيع مرفأ بيروت، داعياً الوزارات إلى الإسراع في إعداد المشاريع والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

ويرى مراقبون أن هذه الملفات مترابطة، لأن قدرة الدولة على تنفيذ المشاريع ودعم المناطق، ومنها الجنوب، ترتبط بقدرتها على تحسين الإدارة العامة وتنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات.

هل تتحول عودة الدولة إلى الجنوب إلى واقع؟

المطلوب اليوم أن تتحول عبارة «عودة الدولة إلى الجنوب» إلى خطوات عملية يشعر بها المواطن مباشرة.

فالجنوب يحتاج إلى الدولة بمؤسساتها وخدماتها ومشاريعها، كما يحتاج إلى سياسات واضحة تحمي صمود أهله وتعيد الثقة بالمؤسسات الرسمية.

وفي النهاية، يبقى الاختبار الحقيقي في التنفيذ. فنجاح عودة الدولة إلى الجنوب لن يقاس بحجم التصريحات، بل بما ستنجزه الحكومة على الأرض، وبمدى قدرتها على ترجمة الوعود إلى خدمات ومشاريع وحضور فعلي للمؤسسات.

عبد المجيد المهباني – رئيس تحرير موقع مدينتي الإخباري

شاركها.
Translate »