مدينتي نيوز – بقلم عبد المجيد المهباني
عقدت الولايات المتحدة اجتماعًا تفاوضيًا في واشنطن جمع لبنان وإسرائيل، في خطوة تهدف إلى إعادة تحريك مفاوضات لبنان وإسرائيل. ورغم أن الاجتماع لم يُنتج اتفاقًا مباشرًا، فإنه فتح الباب أمام مرحلة تفاوضية جديدة.
وتشير تقارير إعلامية دولية إلى أن هذا الاجتماع قد يمهّد لانتقال الأطراف إلى مفاوضات مباشرة، بدل الاكتفاء بالوساطات غير المباشرة التي سادت خلال السنوات الماضية.
خلفية: سياق التصعيد وحدود التهدئة
يأتي هذا التحرك في ظل تصعيد مستمر على الجبهة الجنوبية، حيث يواصل حزب الله لعب دور أساسي في معادلة الردع.
وخلال السنوات الماضية، اعتمد لبنان وإسرائيل على قواعد اشتباك غير معلنة، إلى جانب وساطات دولية قادتها الولايات المتحدة. كما توصّل الطرفان إلى تفاهمات غير مباشرة، أبرزها اتفاق ترسيم الحدود البحرية.
لكن التطورات الأخيرة دفعت جميع الأطراف إلى البحث عن مقاربة مختلفة وأكثر وضوحًا، خصوصًا مع تعقّد مفاوضات لبنان وإسرائيل.
تحليل: تضارب الأولويات يعقّد مفاوضات لبنان وإسرائيل
يُظهر مسار مفاوضات لبنان وإسرائيل تباينًا واضحًا في الأولويات. فمن جهة، يسعى لبنان إلى وقف إطلاق النار وتثبيت الاستقرار. ومن جهة أخرى، تركّز إسرائيل على فرض ترتيبات أمنية جديدة، وتضع سلاح حزب الله في صلب مطالبها.
في المقابل، تدفع الولايات المتحدة نحو مفاوضات مباشرة قد تقود إلى تسوية أوسع.
ولا يقتصر تأثير هذا التباين على تعطيل الاتفاق، بل يكشف أيضًا تحوّلًا أعمق في طبيعة الصراع. فالمواجهة لم تعد تقتصر على وقف العمليات العسكرية، بل باتت تدور حول سؤال استراتيجي: من يملك قرار الأمن في جنوب لبنان؟
سيناريوهات مفاوضات لبنان وإسرائيل
1. تهدئة تدريجية
قد تواصل الأطراف مفاوضات لبنان وإسرائيل برعاية دولية، وتنجح في خفض مستوى التصعيد تدريجيًا من دون الوصول إلى حل نهائي.
2. إعادة ترتيب أمني
قد تتجه الأطراف إلى اعتماد نموذج أمني جديد في الجنوب، مع دور دولي أو إقليمي، وإدراج ملف سلاح حزب الله ضمن أي تسوية.
3. تصعيد واسع
في حال فشل مسار مفاوضات لبنان وإسرائيل، قد تعود المواجهات العسكرية بوتيرة أعلى، وقد يتوسع الصراع إقليميًا.
خلاصة: الأمن بين التفاوض والتصعيد
في الواقع، لم ينهِ اجتماع واشنطن الصراع، لكنه غيّر طبيعته. فقد انتقلت الأطراف من محاولة وقف الحرب إلى السعي لإعادة تعريف الأمن في جنوب لبنان.
وبناءً على ذلك، يمكن تلخيص المشهد بوضوح:
الأمن لا يُشترى، بل تصنعه التوازنات أو تفرضه التسويات.


