إنذار إسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية… هلع وزحمة ونزوح من عدة أحياء
أعاد إنذار إسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت أجواء القلق إلى الواجهة. فاللبنانيون يعيشون هذه المخاوف مع كل تصعيد أمني. وقد أثار التحذير المفاجئ، الذي صدر بعد ظهر اليوم، موجة هلع بين الأهالي. كما تسبب بزحمة سير خانقة على الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة.
إنذار عاجل بالإخلاء
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر اليوم حالة توتر واضحة بين السكان. فقد وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا عبر منصة X. ودعا فيه سكان بعض الأحياء إلى إخلاء منازلهم فورًا.
وقال أدرعي إن على سكان الضاحية الجنوبية “إنقاذ حياتهم وإخلاء منازلهم فورًا”. كذلك حدّد اتجاهات الخروج لبعض المناطق.
اتجاهات الخروج التي حددها الإنذار
طلب أدرعي من سكان برج البراجنة والحدث التوجه شرقًا نحو جبل لبنان عبر طريق بيروت – دمشق.
كما دعا سكان حارة حريك والشياح إلى الانتقال شمالًا باتجاه طرابلس عبر أوتوستراد بيروت – طرابلس. وفي الوقت نفسه، طلب منهم التوجه شرقًا نحو جبل لبنان عبر أوتوستراد المتن السريع.
في المقابل، حذّر من التوجه جنوبًا. وأكد أن هذا المسار قد يعرّض حياة المدنيين للخطر. كذلك أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي سيبلغ السكان لاحقًا بموعد العودة إلى منازلهم.
تقارير عن عمليات هدم محتملة
في السياق نفسه، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يعتزم هدم عشرات المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت. لذلك ارتفعت مخاوف السكان من احتمال تصعيد ميداني واسع.
هلع وزحمة على الطرقات
بعد انتشار الإنذار الإسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية، سادت حالة قلق كبيرة في عدة أحياء. كما غادر عدد كبير من السكان منازلهم بسرعة.
لذلك شهدت الطرقات ازدحامًا خانقًا، خصوصًا على المخارج المؤدية إلى بيروت وجبل لبنان. وفي الوقت نفسه، حاول كثير من الأهالي البحث عن مناطق أكثر أمانًا.
نزوح من صبرا وشاتيلا
كذلك أفادت معلومات محلية عن حركة نزوح من منطقتي صبرا وشاتيلا. وقد توجه بعض السكان إلى مناطق قريبة اعتبروها أكثر أمانًا.
ومن جهة أخرى، جاء هذا التطور في وقت كانت العلاقات الإعلامية في حزب الله تنظّم جولة إعلامية لعدد من الصحافيين من وسائل إعلام محلية وعربية وأجنبية.
تحليل
يعكس الإنذار الإسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية مستوى التوتر في المشهد الأمني اللبناني. ففي الأشهر الأخيرة اعتمدت إسرائيل سياسة التحذيرات المسبقة قبل تنفيذ بعض العمليات.
لكن هذه التحذيرات تترك آثارًا إنسانية مباشرة. فهي تدفع السكان إلى النزوح المفاجئ. كما تخلق حالة هلع في المناطق السكنية المكتظة.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، يبقى المدنيون الحلقة الأكثر هشاشة في أي تصعيد عسكري محتمل.
✍️ عبد المجيد المهباني
رئيس تحرير موقع مدينتي الإخباري


