دمشق وبيروت توقّعان اتفاقية لنقل السجناء السوريين من لبنان

وقّعت الحكومة اللبنانية، اليوم الجمعة في بيروت، اتفاقية مع الجانب السوري تقضي بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم.
ويعني ذلك نقل مئات السجناء السوريين من السجون اللبنانية إلى سوريا.

جرى التوقيع في السرايا الحكومية بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ووزير العدل السوري مظهر الويس.
كما شارك في المراسم نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير العدل اللبناني عادل نصار، إلى جانب وفد رسمي سوري.

وقال طارق متري، في مؤتمر صحفي مشترك، إن الجانبين سيوقّعان لاحقًا اتفاقًا آخر يخص الموقوفين السوريين.
وأضاف أن لبنان وسوريا أمام فرصة حقيقية لإقامة علاقات مختلفة عمّا كانت عليه سابقًا.

وأكد متري أن المرحلة المقبلة قد تؤسس لعلاقات تقوم على الندية والاحترام المتبادل.
وشدّد على أن هذه الفرصة متاحة إذا جرى التعامل معها بمسؤولية سياسية وقانونية.

من جهته، أعلن وزير العدل السوري معالجة ملف المفقودين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون اللبنانية.
وأوضح أن الاتفاق الحالي يشمل نحو 300 محكوم سوري.

ووصف الويس الاتفاق بأنه خطوة على طريق العدالة.
واعتبر أنه يساهم في تحسين أوضاع المحكومين، مع الحفاظ على كرامتهم وحقوقهم.

وأشار إلى أن الجانبين يعملان على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملف الموقوفين غير المشمولين بالاتفاق الحالي.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر الاتفاقية في 30 كانون الثاني الماضي.
وتنص على نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف.

ويأتي هذا التوقيع ثمرة تعاون بين الحكومتين اللبنانية والسورية.
ويهدف إلى معالجة ملف المعتقلين السوريين ورفع ما وُصف بالظلم عنهم.

تحليل – عبد المجيد المهباني
رغم الطابع العدلي للاتفاقية، إلا أن توقيتها يطرح أسئلة تتجاوز نقل المحكومين بحد ذاته. فهل تشكّل هذه الخطوة بداية فعلية لإعادة ضبط العلاقات اللبنانية – السورية على أسس قانونية واضحة، أم أنها إجراء تقني فرضته الضغوط الإنسانية والاكتظاظ في السجون اللبنانية؟
الأكيد أن نجاح الاتفاق لن يُقاس بتوقيعه، بل بآلية تنفيذه وشفافيته، وبمدى فصل الملف القضائي عن أي توظيف سياسي في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

شاركها.
Translate »